سياسة حماية الطلبة

المسؤول:

مدير المدرسة، ومديرو المراحل الدراسية، والوكلاء، والمرشدون الطلابيون، والمراقبون الطلابيون

المسوغات:

من المسؤليات الرئيسة للمدرسة بشكل عام توفير الحماية اللازمة لجميع فئات طلبتها، ذلك أن الأمن حاجة إنسانية أودعها الله سبحانه وتعالى في الإنسان، كما التفت إليها علماء النفس بعامة، وعلماء النفس الاجتماعي بخاصة، وعلى رأسهم أبرهام ماسلو عندما أشار في نظريته المسماة (نظرية الحاجات) إلى أهمية توفير الأمن للإنسان كحاجة فطرية تأتي في الدرجة الثانية بعد إشباع الاحتياجات “الفيسيولوجية” الأساس. ولعل استقصاء علميًا لما كُتب عن حماية الأطفال يُنبئ عن وجود مؤشرات تهدد الطلبة في مدارسهم؛ نتيجة عدة عوامل قد تكون سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، وغيرها؛ مما فرض على القائمين على المدارس إيلاء قضية حماية الطلبة من المخاطر أولوية قصوى لا تقل عن التعليم والتعلم.

ولعل نظرة إلى ما كُتب عن مهددات الطلبة من مؤشرات تُظهر بوضوح وجود عدة أشكال من إيذاء الطلبة، منها: الإيذاء الجسدي، والإيذاء العاطفي، والإيذاء الجنسي، وغيرها، مما يستدعي من المدرسة إيجاد برامج وقائية وعلاجية تمكن الطلبة من التعلم في مُناخ صحي.

وفي المقابل فإن فهم طريقة عمل الشخص الذي يُؤذي الطلبة بأحد أشكال الإيذاء يُعدُ أمرًا أساسيا لبناء برامج وقائية تحول دون تمكنه من ذلك، وفي حال حدوث مثل هذا تصبح البرامج العلاجية ضرورة ملحة لإعادة تأهيل الطلبة الذين تعرضوا لأحد أشكال الإيذاء.

في تعريفنا لمصطلح حماية الأطفال، فإننا نشير به إجرائيا إلى الاستراتيجيات التي توظفها مدارسنا للدفاع أو التخفيف من تعرض أو شعور طلبتنا بالتهديد فرادى أو مجتمعين من أحد أشكال الإيذاء. وفي استقصاء لتحليلات نظريات علم النفس الاجتماعي فإن هناك نوعين مختلفين من مُؤذي الطلبة، وتصنف عادة على أنها ظرفية أو تفضيلية/تمييزية. وغالبا ما يكون مُؤذي الطلبة مندفعا يطاردهم لتحقيق مآرب عدوانية ترفضها قوانين المجتمع والمدرسة، حيث يسعى إلى تحقيق فرصة لهدفه فيترصد للطلبة ليتمكن من إيذائهم أو استغلالهم بشكل أو بآخر، وقد يكون هذا المؤذي أحد العاملين بالمدرسة، أو أحد الطلبة، أو قد يكون غريبا من خارج المجتمع المدرسي، وكلاهما ينتظر فرصة الاقتراب من طالب يقف أو يمشي منفردا لإيذائه لسبب أو لآخر.

ومن ناحية أخرى، فإن مُؤذي الطلبة غالبا ما يكون مناورًا كبيرا ينتظر طالبا مستضعفا بشكل خاص ليتمكن من استدراجه (سواء شخصيا أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي) قبل الانخراط في إساءة المعاملة. هذا المؤذي هو عادة أكثر ذكاء ولا يقاوم. وفي البيئة المدرسية، قد يكون هذا الشخص معلما أو مسؤولا أو مشرفا في رحلة خارج المجتمع المدرسي كما قد يكون أحد الوالدين.

 وبمجرد أن تــُــقرَّ المدارس حقيقة أن طلبتها جميعا يواجهون التهديد المحتمل من الأشخاص الذي يمكنهم إيذاء الطلبة بأحد أشكال الإيذاء المتعارف عليها، عندئذ لابد من وضع حلول شاملة لمنع أو تخفيف التهديد الذي قد يتعرض له طلبتنا. وبما أنه لا يسهل تحديد هوية المؤذي، فإن مدارسنا تعمل جاهدة لتوفير أقصى حماية لجميع فئات طلبتنا.

الغرض:

تأمين الحماية اللازمة لجميع طلبة المدرسة من أي إيذاءٍ محتمل.

الأهداف:

تهدف سياسة حماية الأطفال إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • نشر أنواع الإيذاء التي تهدد الطلبة حماية لهم.
  • توفير مجموعة من التوجيهات الفعالة لحماية جميع فئات الطلبة في المدرسة.
  • تنفيذ الأنظمة والقوانين التي تحافظ على حماية الطلبة.
  • توضيح ونشر إجراءات الإبلاغ عن أية إساءات قد يتعرض لها طلبة المدرسة.
  • توضيح ونشر إجراءات استقصاء الإساءات التي قد يتعرض لها الطلبة.
  • بيان ونشر آثار مترتبات الإساءة لطلبة المدرسة.

أنواع إيذاء الطلبة

 يعد الحفاظ على بيئة مدرسية خالية من إيذاء، أو سوء المعاملة، أو الاستغلال لجميع الطلبة غاية مدارس البسام الأهلية،  ولا يشارك أى موظف في المدرسة في أي نشاط يُشكل إيذاءً محتملاً للطلبة. وتنص جميع التعليمات والأنظمة أنه يجب على موظفي المدرسة إبلاغ مدير المدرسة والوكلاء، أو مدير المرحلة بأي اشتباه في سوء المعاملة سواء في المدرسة أو خارجها.

يوصف سوء المعاملة، أو الإيذاءً بأنه سلوك غير لائق من شخص بالغ تجاه طالب بالمدرسة، حيث سيتم الأخذ بالاعتبار العوامل التالية عند تحديد ما إذا كان سوء المعاملة، أو الإيذاء قد حدث أم لا من خلال الأنواع التالية للإيذاء:

  1. الإيذاء الجسدي: الإصابة الجسدية التي تحدث للطلبة من قبل شخص ما، وتشمل القسوة المتعمدة، أو تعمد إلحاق الألم.
  2. الاعتداء الجنسي: تحرشا أو اعتداء أو استغلالا.

3 – الإيذاء العاطفي: ويشمل ذلك استخدام التهديدات، أو الترهيب، أو أعمال الظلم، أو الإهانة بالوسائل اللفظية، أو استخدام العبارات العنصرية(العرق، واللون، والدين)، أو التلفظ بألفاظ غير متسقة مع القيم الإسلامية، أو مخالفة للعادات والتقاليد المتعارف عليها في المجتمع السعودي.

4- الإيذاء الرقمي: ويكون من خلال استغلال الطلبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لغرض غير مشروع.

مرجعية السياسة:

تستند سياسة حماية الطفل في مدرستنا إلى ثوابتنا الإسلامية، واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي وقعت عليها المملكة العربية السعودية 1990. والمادتان الرئيستان اللتان اعتمدنا عليهما هما:

المادة 19 – الحماية من الإيذاء والإهمال: تحمي الدولة الطفل من جميع أشكال سوء المعاملة من جانب الوالدين أو غيرهم من المسؤولين عن رعاية الطفل، ووضع برامج اجتماعية مناسبة لمنع الإيذاء وإساءة معاملة الضحايا.

المادة 34 – الاستغلال الجنسي: تحمي الدولة الأطفال من الاستغلال والانتهاك الجنسيين.

التوجيهات: إجراءات حماية الطلبة

توفر مدار البسام الأهلية مجموعة من التوجيهات الفعالة لحماية جميع فئات الطلبة وذلك من خلال الإجراءات التالية:

  1. توفير إجراءات أمن قوية تحافظ على وجود البوابات المغلقة من خلال حراس الأمن الذي يعملون على منع دخول أي شخص غير مخول بدخول المدارس، من خلال الأنظمة الإلكترونية الخاصة بحماية المنشآت، وكاميرات المراقبة.
  2. الفحص الجنائي الدقيق قبل التوظيف لجميع الموظفين بمختلف مستوياتهم ووظائفهم المحليين والدوليين والمتطوعين الذين سيعملون في مدارس البسام من خلال الجهات الأمنية المختصة التي تضمن خلو سجلاتهم الجنائية من أية مخالفات قد تلحق الضرر بالطلبة.
  3. تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد النفسي والتربوي من خلال المرشدين النفسيين التي تضمن توفير البعد الوقائي للمشكلات التي قد يتعرض لها الطلبة كل وفق المرحلة النمائية التي يمرّ بها. وتشجيع الطلبة على الإفصاح عن أية إساءات قد يتعرضون لها في المدرسة أو خارجها لمدير المدرسة أو الوكلاء أو المرشد النفسي والتربوي.
  4. تدريب كافة الموظفين على صفات وسلوكات الأشخاص الذين قد يلحقون ضررا أو إيذاء بالطلبة، فضلا عن علامات الأطفال المعرضين للخطر والإجراءات المناسبة لاتخاذها.
  5. تدريب وكلاء المدرسة على استقصاء كافة ادعاءات سوء المعاملة واستغلال الطلبة في حالة ظهورها من خلال سياسات مدونة سلوك العاملين في المدرسة، ومدونة انضباط سلوك الطلبة.
  6. وضع الإجراءات التي تضمن التبليغ عن أية سلوكيات غير سوية قد يواجهها الطلبة من أية جهة كانت، بحيث يكون مدير المدرسة هو المسؤول عن تلك البلاغات مباشرة.
  7. إقامة علاقات مهنية مع الجهات الأمنية التي قد تساعد في منع أية تهديدات محتملة لطلبة المدرسة.
  8. تدريب كافة المنسوبين على فهم، وتنفيذ جميع السياسات التي تضمن معرفة ووعي جميع المستفيدين بها على أوسع نطاق من خلال وسائل التواصل المتاحة في مجتمع المدرسة.
  9. إبقاء التواصل مستمرا بين المدرسة وين أولياء أمور الطلبة فيما يتعلق بأية مستجدات تتعلق بمتطلبات حمايتهم، من خلال اللقاءات المبرمجة زمنيا.
  10. توثيق جميع حالات الإيذاء التي يتعرض لها الطلبة في وثائق المدرسة والحفاظ على سريتها.
  11. تفعيل منظومة الإرشاد النفسي والتربوي التي تضمن تحصين وتمكين الطلبة من مقاومة أية تهديدات أو مخاوف قد تؤدي إلى إيذائهم من خلال نظريات الإرشاد النفسي والتربوي.
  1. نشر رقم هاتف طوارئ حماية الطلبة (116111) وفقا لبرنامج الأمان الأسري الوطني 2017م.

إجراءات التنفيذ: الأنظمة والقوانين التي تحافظ على حماية الطلبة

تعمل مدارس البسام على تنفيذ الأنظمة والقوانين التي تحافظ على حماية الطلبة، وذلك على النحو التالي:

1 – ستعزز المدرسة مناخا من “حرية التعبير” مع الاعتراف بأن الإيذاءً قد يحدث بالمدرسة.

  1. التدريب على منع الإيذاء بجميع أشكاله إلزامي لجميع العاملين في مدارس البسام.
  2. يجب على موظفي المدرسة ألا يستخدموا المكالمات الهاتفية، أو الرسائل النصية، أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو تصوير الطلبة، أو رسائل البريد الإلكتروني، أو أي تكنولوجيا مشابهة لإجراء اتصالات شخصية مع الطلبة للمسائل غير المتعلقة بالمدرسة.
  3. یجب ألا يقيم موظفو المدرسة علاقات اجتماعیة مع الطلبة خارج الحرم المدرسي دون موافقة أولیاء أمور الطلبة.
  4. سيكون للرحلات التي ترعاها المدرسة معلمون مرافقون من الجنس نفسه يتم تعيينهم من قبل مدير المرحلة.
  5. يجب أن يكون موظفو المدرسة حذرين جدا فيما يتعلق بإرشاد الطلبة حول القضايا الحساسة. وينبغي طرح السؤال: هل هذا الموظف هو أفضل شخص لتقديم المشورة لهذا الطلبة؟
  6. یجب أن یکون مدیر المدرسة علی درایة بأیة مشورة جیدة فیما یتعلق بالإيذاءً، وکذلك ولى الامر.
  7. يجب أن تبقى أية مداولات أو مناقشات ذات الصلة بحالات الإساءة\ الإيذاء بشكل سري من قبل جميع الأعضاء المشاكين في دراسة حالات الإساءة \ الإيذاء في المدرسة.
  8. یطلب من موظفي المدرسة إبلاغ مدير المدرسة والوكلاء ومدراء المراحل عن أي انتهاكات للسیاسات واللوائح المذکورة أعلاه التي یلاحظونھا أو یکون لديهم أدنى للشك في ذلك.
  9. سيُساءل موظفو المدرسة الذین ینتهكون أي من ھذه اللوائح علی الأقل بخطابات كتابية موجهة من مدير المدرسة. وسوف يتم ذلك في اجتماع يضم قائد المدرسة، أو الوكلاء ومدراء المراحل. وقد تؤدي المخالفة الأولى إلى فصل فوري تبعا للظروف.
  10. سيتم إنهاء خدمات موظفي المدرسة الذين تثبت بحقهم عملية الإيذاءً بعد تحقيق مستوف على الفور ن قبل إدارة المدرسة ومجلس الإدارة.

الاكتشاف والإبلاغ

تتم عملية اكتشاف إساءة الطلبة والإبلاغ عنها وفق الإجراءات التالية:

  1. 1. یتقاسم جمیع موظفي المدرسة مسؤولیة جماعیة عن سلامة طلبة المدرسة.
  2. جميع الموظفين مكلفون بالإبلاغ عن الإيذاء المشتبه به إلى قائد المدرسة أو الوكلاء أو مدير المرحلة، مع ذكر اسم المبلِغ صراحة.

3 . ينبغي أن تقدم التقارير التي تصف حالة الإساءة إلى الطلبة في أقرب وقت ممكن بعد الرصد والمراقبة  بناء على البلاغات السابقة. أو الاشتباه المؤكد في الإيذاء إلى مدرير المدرسة، أو من يوب عنه من قبل أول من يرصد حادثة الإيذاء.

  1. ستقوم المدرسة بإبلاغ السلطات عن أي اشتباه في إساءة معاملة الأطفال وإيذائهم وفقا لما يقتضيه القانون.

الاستقصاء\ التحقيق

تتم عملية الاستقصاء\ التحقيق عن إساءة الطلبة وفق الإجراءات التالية:

1- تعمل المدرسة على حماية أي شخص سواء أكان موظفا في المدارس أم طالبا يبلغ عن إساءة محتملة لطلبة المدرسة بكافة الوسائل المتاحة، بشرط أن يكون اسم المُبلغ عن طبيعة الإساءة معلوما لإدارة المدرسة.

  1. یقوم قادة المراحل أو المستشارون بإحالة التقاریر إلی قائد المدرسة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
  2. يقوم قائد المدرسة، بالتشاور مع رئيس المجلس التعليمي، بتحديد من سيقود التحقيق. ومن ثم سيقوم المحقق بإجراء تحقيق سريع وسري وشامل لتحديد ما إذا كانت هناك أسباب معقولة للاعتقاد بأن إساءة المعاملة والإيذاء قد حدث. وسيقدم تقريرا مكتوبا إلى قائد المدرسة بأسرع وقت ممكن لاتخاذ اللازم.

الآثار والعواقب

تُشكل الآثار والعواقب التالية مترتبات الإساءة للطلبة في المدرسة:

  1. إذا أشار التحقيق إلى أنه لا توجد أسباب معقولة لدعم ادعاءات الإساءة، فإن قائد المدرسة سوف يقدم بيانا بهذا المعنى إلى موظف المدرسة المعني.
  2. إذا كان السلوك غير الملائم موجودا، ولكنه لا يشكل إساءة معاملة ولا إيذاءً، فإن مرتكب هذا السلوك سيخضع لعواقب تأديبية مناسبة وفق القوانين والأنظمة السارية في مدارس البسام.
  3. إذا أشار التحقيق إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن إساءة المعاملة والإيذاء قد حدث، فإن قائد المدرسة سيقدم نسخة إلى رئيس المجلس التعليمي للمصادقة على القرار.
  4. یحدد رئیس المجلس التعليمي ومجلس المدرسة الإجراءات التأدیبیة المناسبة، مما قد یؤدي إلی إنهاء التعاقد والفصل من العمل مباشرة.

الخاتمة:

ماذا تعني سياسة حماية الطفل لمجتمع مدارس البسام في المملكة العربية السعودية؟ تحدد مدارس البسام معيارا لمعاملة جميع فئات الطلبة – يتمثل في معاملة الطلبة باحترام وكرامة في جميع الأوقات. فالطلبة يتمتعون بحقوق قانونية وأخلاقية كأفراد، فعند شعورهم بالحماية والأمان سيصبحون قادرين على تلبية احتياجاتهم و احتياجات أُسرهم ومجتمعاتهم، ومن ثم المجتمع العالمي الذي ينتمون إليه. وتشمل معاييرنا لحماية الطفل تلك التي حددتها  مدارس البسام المعمول بها في المملكة العربية السعودية، واتفاقية حقوق الطفل لتي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44\25 المؤرح بتاريخ 20 نوفمبر 1989. وعندما تشعر مدارس البسام لسبب وجيه أن هذه الحقوق تنتهك، فإنها ستسعى للحصول على جميع المصادر المتاحة لاستعادة تلك الحقوق.

مصادر السياسة:

Sources: Amnesty International Unofficial Summary of the UN Rights Convention of the * Child:

http://www.amnestyusa.org/convention-on-the-rights-of-the-child/unofficial-summary/

page.do?id=1101782&n1=3&n2=78&n3=1272

* Actual Convention on the Rights of the Child:

http://www.crin.org/docs/resources/treaties/uncrc.asp#Nineteen